Affichage des articles dont le libellé est Religion. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est Religion. Afficher tous les articles

mardi 5 juillet 2016

ضرورة أخذ الأسباب الإيديولوجية للإرهاب بعين الإعتبار

حربنا مع الإرهاب‬ بش تقعد فاشلة وخاسرة مادام تحليلنا للموضوع هذا مقيد بخطوط حمراء ما نقربولهاش ونرفضو أخذها بعين الإعتبار، ومادامنا مغيبين بصفة كلية لأي نوع من أنواع النقد الذاتي، ومادام التحاليل الإستخرائية القايمة على نظرية المؤامرة (من قبيل داعش "صناعة صهيونية أمريكية ماسونية صليبية إمبريالية الحادية...") لاقية رواج وماخذينها مأخذ الجد.

صحيح فما مصالح سياسية متشعبة ساهمت في تكوين داعش وفي تغذيتها وتقويتها، وصحيح أنه الفقر والجوع والتهميش من الأسباب إلي يسهلو الإستقطاب، أما يلزم الواحد يكون في منتهى السذاجة أو الجهل بش ينكر أنه السبب الرئيسي متع هذا الكل هو ايديولوجي، نابع من لب الثقافة العربية الإسلامية إلي احنا متبنينها قلبا وقالب وفخورين بيها ورافضين رفض بات إعادة النظر فيها أو نقدها.

على المستوى النظري، النصوص المقدسة إلي تدعو صراحة لإحتلال أراضي من لا يُحكِّم الشرع، و لقتل الكفار وضرب الرقاب باسم الجهاد في سبيل الله لا تحصى ولا تعد... وعلى المستوى التطبيقي، التاريخ العربي الإسلامي زاخر بالغزوات والفتوحات إلي تمت بقيادة من نعتبرهم اليوم مُثُل عليا، ولي للتذكير، ما كانوش يهديوا ورود للشعوب إلي يحتلوها... و نحبو ولا نكرهو، الإرهابيين متع اليوم يستندوا على المعطيات النصية والتاريخية المقدسة هاذي بش يستقطبوا الشباب، وبش يبرروا أخلاقيا نفس النوع من الجرائم إلي معتقدين أنها بش تدخلهم للجنة.

ماكش بش تغلب الإرهاب إذا بش تحاربو على الميدان أكهو، حتى كان تكون عسكريا أقوى من الارهابيين، والسبب بسيط ، و هو أنه هؤلاء ما يخافوش من الموت، بل أكثر من هكا : يسعاوولها ويعتبروها في حد ذاتها هدف وكافلة لحياة أبدية مثلى. محاربة الإرهاب يتطلب أولا وبالأساس ضرب إيديولجية الارهابيين، و للأسف مافماش حل سحري لضرب الإيديولوجيا هاذي... الحل الوحيد بعيد المدى ويتطلب طول نفس، و هو قائم على حاجتين اساسيتين:
1- حرمانها من نقطة قوتها و هي التلقين، يعني ما عادش نبرمجو الأطفال على التقديس الأعمى (لأي فكرة أو شخص)، بش كي يكبرو يصعب غسل دماغهم بحجج من صلب منظومة القداسة هاذي.
2- تقوية وإبراز نقطة ضعفها، وهي تناقضها مع العقلانية و الإنسانية، و هذا يتم من الصغرة زادة، عبر تربية الناشئة على التفكير و على تطوير حسهم الإنساني إلي يلزم يعلو ولا يعلا عليه من جهة، وحسهم المنطقي والنقدي تجاه كل الأفكار و الأشخاص من جهة أخرى.

بالطبيعة التطبيق ماهوش ساهل، والعقبة الأولى متاعو هي المجتمع المحافظ و الملقن والفاقد بدرجة كبيرة للحس المنطقي... أما على الأقل، فما خطوة أولى لا بد منها وهي أنه نخبتنا السياسية والثقافية تقبل أنها تضحي بالشعبوية وتساهم في توعية هذا المجتمع إلي "هازو الواد و يقول العام صابة".

dimanche 26 juin 2016

معظلة التوفيق بين الدعاء والقضاء والقدر

دخلنا في العشرة أيام لخرة متع رمضان، الفترة إلي يرتقبوا فيها المسلمين ما يعرف ب‫#‏ليلة_القدر‬. وإلي يقول ليلة القدر، يقول دعاء و حظوظ وافرة للإستجابة من الله.
المشكل أنه مبدأ إستجابة الدعاء بصفة عامة يصعب تصديقه نظرا لطرحه لزوزاشكاليات ضخمة، الأولى أخلاقية والثانية منطقية.



الاشكالية الأولى تتمثل في صعوبة اننا نلقاو تبرير أخلاقي للتدخل الإلهي إستجابة لطلبات أشخاص دون غيرهم، من غير ما يكون هالتدخل مبني على درجة الإحتياج أو خطورة الموقف. فنظريا، بفضل الدعاء ينجم يتفاعل الله بش يحقق أمنية واحد يحب ينجح في قرايتو مثلا ولا يعرس، في حين أنه في العالم فما ملايين الناس إلي يحتاجوا أكثر بياسر للتفاعل الإلهي (كيما إلي يعيشوا حياتهم كاملة مظلومين في الحبس ولا إلي يموتوا من الجوع ولا ضحايا الكوارث الطبيعية و الحروبات، و برشة منهم أطفال صغار ولا مسلمين تتوفر فيهم "الشروط الإسلامية" اللازمة بش دعائهم يتقبل) من غير ما يتم هالتفاعل. وهذا يعني أنه مبدأ الإستجابة للدعاء، في حالة وجوده، ما يضمن حتى مساواة ولا عدالة بين البشر، حاجة ماهاش معقولة وقتلي نعرفو أنه العدالة المطلقة تعتبر من ميزات الله في الإسلام.


أما الاشكالية الثانية فهي معضلة منطقية بأتم معنى الكلمة ناتجة على تناقض إستجابة الدعاء مع واحد من أركان الإيمان في الدين الإسلامي (الإيمان بالقضاء والقدر، خيره وشره). الركن هذا يعني أنه ما يكتمل إيمان المسلم كان وقتلي يعتقد بأنه إلي صار في الكون منذ نشأته وإلي مازال بش يصير إلى آخر يوم فيه نابع عن مشيئة الله إلي كاتبه -بجميع جزئياته- بالمسبِّق وحافظه في اللوح المحفوظ وكل شيء فيه محسوم ومستحيل يتبدل.

و بقطع النظر على المشاكل الوجودية إلي يطرحها الركن هذا في حد ذاته، وابرزها سلبه للجدوى من الإمتحان الدنيوي إلي يخضعولو البشر (وبالتالي تغييبه للعدالة في المحاسبة متع نهار القيامة) إذا كل واحد فينا ماهو إلا دمية يحرك فيها الإله من غير ما يكون عنده حتى إختيار في هالإمتحان... فإنه -كيما قلت- يخلِّف معضلة منطقية تتمثل في تناقضه مع مبدأ الإستجابة للدعاء.

إذا شخص يدعو الله بش يحققله حكاية مكتوبة ومقدّرة، ففي الحالة هاذي الدعوى ماتهمناش خاطر بيها ولا بلاش الحكاية بش تصير، الأمور تولي مهمة وقتلي الدعوى تكون على حاجة موش مقدّرة، و لهنا، فما زوز إحتمالات:
- كان إستجابة الله ممكنة، فهذا يعني أنه القَدَر ينجم يتبدل، وبالتالي ما فماش داعي للإيمان بالقضاء والقدر.
- كان إستجابة الله مستحيلة، فهذا يعني أنه الدعاء ما عندو حتى قيمة وبالتالي ما فماش داعي للإيمان بالدعاء.
وبالطبيعة في الحالتين تتسمى كافر خاطرك أنكرت حكم معلوم من الدين بالضرورة.

أما المخارج إلي من نوع "مكتوب أنك تدعي ومكتوب أنه الدعوى تتحقق" فما يحلوش المشكل خاطر هذا يرد تحقق الدعاء عملية ميكانيكية، مسطرة من قبل، على عكس ما ينص عليه مبدأ "الإستجابة" القائم على التفاعل وعلى التدخل الحيني من قبل الله حسب القرآن بيدو: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" [البقرة-186].

vendredi 3 juin 2016

دليل الصائم في رمضان

- من حقي التمتع بصفة كلية بممارسة الشعائر الدينية الرمضانية، من صيام وقيام ليل وتراويح وتقرب من الله وإستغلال للبعد الروحاني إلي يمنحهولي هالشهر الفضيل.
- من حقي أنه الناس يحترموا خياري في عدم الأكل والشرب وما يسبني حد كي يجي وقت الفطور وما نفطرش.
- من حقي أني حتى كان ما نصليش، نقدس الصيام وما نفلتوش.
- من حقي أني نقطع الالكول في رمضان ونشوفو حرام كبير، حتى إذا أنا زبراط في ساير الأيام.
- من حقي أني نطمع في الجنة ونخاف من النار ونسعى لإرضاء ربي بلي نقدر.
- من حقي أني نؤمن إلي الصيام مفيد صحيا ولي كان جاء فيه مضرة ربي ما يفرضوش عليا.

وفي المقابل :
- من واجبي أني ما نغددش غيري و نتدخل فيه و نحاول نفرض عليه معتقداتي وممارساتي الدينية سواء كان مؤمن أو غير مؤمن بيها.
- من واجبي إحترام حرية الفطارة في أنهم ياكلو ويشربو وين ووقتلي يحبوا... خاطرني كي نصوم مانيش عامل على والداهم مزية ولاني شادد عليهم السماء لا تطيح.
- من واجبي إحترام فكر الناس إلي عندهم شوية تماسك منطقي و يشوفوا إلي ما فماش علاش يلزمهم يصوموا رغم أنهم ما يصليوش بما أنه في الدين الصلاة أهم من الصيام.
- من واجبي إحترام حرية الناس إلي عندهم شوية تماسك منطقي و يشوفوا إلي ما فماش علاش يحرموا رواحهم من الألكول كان في رمضان في حين أنه حرام في كامل أشهر السنة.
- من واجبي أني نفهم إلي الصيام (أو عدمه) ما عندو حتى علاقة بالأخلاق، خاطرني نصوم لروحي : غادي نشوف مصلحتي الشخصية، وبالتالي صيامي ما يعنيش أني "خير" (و لا أخيب) من الناس إلي عندهم قناعات مختلفة وما يعطينيش الحق في اني نصدر أحكام اخلاقوية عليهم ولا أني نلعب دور الإله معاهم.
- من واجبي أني ما نعتديش بالفاحشة على العلم وندعي أنه أثبت إلي حرمان بدن الإنسان من احتياجاته الأساسية من تغذية وإيدراتاسيون، لمدة شهر كامل، مفيد صحيا حتى كان نلقى مقالات بروباغاندا في الانترنات تزعم الشيء هذا.
رمضان مبروك للي بش يرمضنوا الكل وما تنساوش اللي الإختلاف نعمة، ماكانش نوليو كيفنا كيف العلالش.

dimanche 15 mai 2016

كتاب آخر أيام محمد

جل كتب التاريخ الإسلامي لا تقوم على البحث العلمي والسرد الأمين و الموضوعية في الطرح و النقد، بل يختلط فيها الحابل بالنابل : الأحداث التاريخية بالعاطفة و الروحانيات... حيث يُغيَّب فيها قدر المستطاع البعد البشري، الواقعي، و يكثر الجانب التقديسي والتهليلي الهادف لإبهار القارئ البسيط و ابقائه ضمن القطيع، يُسبِّح ويُكبّر دون تفكير ولا تحليل... أما القارئ الباحث على المعرفة فيضطر لغربلة المعلومات المسرودة بنفسه و لا ينجح في كثير من الأحيان في ذلك لما يتطلبه الأمر من وقت و جهد في البحث و المقارنة بين مختلف المصادر... وتبقى هناك استثناءات قليلة مثل كتب سيد القمني.

في هذا السياق، ظهر مؤخرا كتاب "آخر أيام محمد" للباحثة التونسية هالة وردي التي حاولت القطع مع هذا النمط التأريخي البائس، و تسليط الضوء على فترة حساسة جدا من التاريخ الإسلامي وهي تلك التي تخص الأيام الأخيرة من حياة نبي الإسلام والأيام الأولى التي تلت موته، وكل ما ميز تلك الفترة من أحداث كثيرا ما أحرجت رجال الدين (الهزائم العسكرية ضد البيزنطيين و تأثيرها على سلطة الرسول بين المسلمين، تعرضه للتسمم من قبل إمرأة يهودية، إستغلال ضعفه الصحي والسياسي من قبل بعض المقربين منه، عدم السماح له بكتابة وصيته، ترك جثته دون دفن لمدة ثلاثة أيام، بداية الصراع السني الشيعي الطامع في الخلافة، حروب الردة و ظهور أشخاص يدعون النبوة مثل مسيلمة، إغتيال ابنته فاطمة لأنها كانت وريثة غير مرغوب فيها، إلخ...)، أحداث كانت لها أسباب واقعية، سياسية بحتة، لا بد من التطرق إليها بموضوعية لفهم ما حدث آنذاك و فيما بعد. كما كان لها تأثير كبير لا فقط على المدى القريب بل و حتى البعيد والبعيد جدا، فالكثير منها لا يزال وقعه السياسي والديني قائما إلى يومنا هذا.

ثم، و إلى جانب المعلومات التاريخية التي قدمتها، فإن هالة وردي أرادت تمرير رسالة في غاية الأهمية، وهي أنه لا يجب فقط فصل الدين عن السياسة بل وأيضا عن المعرفة... فالأديان لديها مواضعها (دور العبادة، الكتب المقدسة، الكتب الروحانية، إلخ...) ولا يجب حشرها في المواضع التي تتناول المعرفة، على غرار كتب التاريخ، لأن ذلك يؤدي في أحسن الأحوال إلى الرقابة الذاتية (l'auto-censure)، وفي أسوئها إلى تحريف الوقائع و تجهيل الشعوب.

jeudi 5 mai 2016

المساواة في الميراث

الناس إلي ضد المساواة في الميراث بين الراجل و المرا عندهم حجة وحدة يستندولها، وهي تلك الحجة الساهلة والسحرية وإلي تمشي مع المواضيع الكل وما فيهاش لا تخمام ولا تكسير راس : "شرع ربي"... الحجة هاذي إلي مضخمها هو غشاء القداسة متاعها، لا أكثر و لا أقل، أما من داخل، فارغة و مفلسة فكريا... لزوز أسباب:

- أولا: خاطر ما تاخوش بعين الإعتبار السياق التاريخي متع النقطة هاذي في الشرع. فآية "للذكر مثل حظ الأنثيين" ماهاش مسيبة في الهواء، انما داخلة في منظومة إجتماعية كاملة، من بين خصائصها الذكورية المطلقة في المجتمع إلي هبطت فيه: الراجل كان 14 قرن لتالي -بنص القرآن- "قوام على المرا" و مطالب أنه يخدم ويصرف وينفق على العايلة، إلخ... وفي المقابل المرا مطالبة أنها تشد الدار و تطيعه وتعامله على أنه سي السيد وترضى بالوضع متاعها ككائن من درجة ثانية: وظيفتها في الدنيا إمتاع الزوج جنسيا وخدمته وجيبان الصغار وتربيتهم... و كانت شهادتها تسوى نصف شهادة الراجل، وكانت كي ما تطيعش راجلها، هذا الأخير من حقه يضربها، وكان راجلها ينجم يعرس عليها في حين هي عندها الحق في واحد برك... وغيره من الأحكام المبنية على الذكورية والتمييز الجنسي... وفي الإطار هذا، أنها تورث شطر إلي يورثو الراجل كان سي ديجا حاجة كبيرة.
لكن اليوم الأمور تبدلت و تطورت، وولينا في دولة مدنية، تنص على أنه كل أفراد المجتمع متساوين في الحقوق والواجبات قدام القانون، والمرا ولات تتعامل ككائن مساوي للراجل: تقرا كيفو، تخدم كيفو، تجيب الفلوس كيفو، تشري بنفس الأسوام إلي يشري بيها هو، تخلص الضرايب كيفو، الراجل ما عندوش الحق يهز يدو عليها، ولا أنه يعرس عليها، شهادتها عندها نفس قيمة شهادة الراجل، إلخ... وبالتالي، من البلاهة اننا في السياق هذا، نقولولها خوذ شطر إلي ياخذو الراجل في الورث وهضاكاهو.

- ثانيا: خاطر الشرع الإسلامي، حتى إذا نستثنيو منه تنظيمه للعلاقة بين الراجل والمرا إلي حكيت عليها، تقريبا مانا نطبقو منه في شيء حاليا. فمثلا :
- ماناش نطبقو في كل الحدود إلي في القرآن: لا السارق نقصولو يدو، ولا الزاني و شارب الخمر نجلدوهم (بالعكس الخمر يتباع بصفة قانونية)، ولا المفسد في الأرض (أيا كان معنى العبارة) نقصولو يده وساقه من خلاف ولا المرتد نقصولو راسو (بالعكس، حرية المعتقد مضمونة بنص الدستور).
- مانعين تجارة البشر و ملك اليمين (أي العبودية) إلي مذكورة ومقننة في عشرات المواضع في القرآن.
- مانعين الزواج بغير البالغات في حين أنه فما آية قرآنية تقنن الشيء هذا.
- ماناش مانعين القروض الربوية إلي حرام في القرآن.
- ماناش مانعين القمار إلي زادة محرم في القرآن.
- إلخ...
لانا قاعدين نطبقو في الأمور هاذي ولا فما حد يطالب بتطبيقها (غير الدواعش) لما فيها من تعدي على الحريات وعلى حرمة الجسد... وبالتالي، من التنوفيق أننا ما نكبشو كان في حكاية ولا ثنين نخالفوو فيهم الشريعة، من بينهم الميراث... ونلعبوها "حنعيط من الإيمان والتقوى" وين يتجبد الموضوع.

وبقطع النظر على هذا الكل، ما نعرفش وقتاش بش نفهمو إلي المعتقدات حاجة شخصية و إلي حتى حد ما عنده الحق يفرضها على غيره... يعني من حق أي إنسان أنه يصلي أو يعبد البقر أو يؤمن إلي المرا تسوى شطر راجل، أما موش من حقه يفرض الصلاة ولا عبودية البقر على غيره، ولا أنه يغتصب مبدأ إنساني، كيما المساواة بين الجميع أمام القانون، ويفرض على بلاد مدنية قانون رجعي بإسم المعتقدات.

lundi 25 avril 2016

تحفيظ القرآن للأطفال

بما أنه مازالو فما ناس في القرن 21 يساندوا في "التحفيظ" كطريقة للتدريس، وبما أنه بالنسبة ليا الطفولة حاجة مقدسة والأطفال هوما الضحايا لولانين متع تخلف المجتمع... بش نحاول نفسر في الستاتو هذا، بالفلاقي ومن غير نفاق ولا auto-censure، علاش تحفيظ القرآن للأطفال حاجة تعيسة وخطيرة في نفس الوقت. ومن توا، نطلب من اصدقائي الفايسبوكيين إلي ما يعترفوش بحرية التعبير وعندهم حساسية من "المس بالمقدسات"، ما يكملوش يقراو... اللهم إني قد بلغت، اللهم فأشهد.
أول مشكلة تكمن في مبدأ التحفيظ في حد ذاته إلي -بقطع النظر على شنوا يتم تحفيظه بالضبط- يندرج تحت مفهوم أشمل منه، وهو التلقين، أي برمجة المتلقي على فكرة معينة يتم إدخالها لمخه من غير إقناعه بيها بالحجج والبراهين. النقيض متع التلقين هو التفسير وإعطاء أدلة على كل شيء، وهي الطريقة المعتمدة من قبل الناس إلي تحترم رواحا وقتلي تحب تبلغ فكرة معينة كيما العلماء والفلاسفة وأغلب الأساتذة.
المشكلة الجوهرية متع تلقين الأطفال بصفة خاصة هي أنه يضعف الحس المنطقي (le sens de la logique) متاعهم، بحيث يتم تعويدهم على تصديق الأشياء من غير ما يكونو مقتنعين بيها، و بالتالي كي يكبروا ما تنجمش تلومهم كي يمنوا ب"حظك اليوم" وبالعرافة والسحر والشعوذة، وبكل حاجة قايمة على الإيمان الأعمى والغبي، حتى كان تخالف العلم والمنطق... هذا الجانب التعيس متع الحكاية، ولعل السطحية متع مجتمعاتنا أحسن دليل عليه. من ناحية أخرى، ما تنجمش تلومهم زادة كي يتزمتوا في الدين ويوليو سلفيين جهاديين ولا دواعش بما أنك بتلقينهم الدين بنيت فيهم الركيزة الأساسية إلي تنجم تدعششهم في وقت لاحق من حياتهم، و الركيزة هاذي هي سلبهم لقدرتهم على التقييم الموضوعي للدين، و الإيمان بيه على أنه حقيقة مطلقة، غير قابلة للنقاش... وهذا هو الجانب الخطير متع الحكاية، خاطر حتى إذا تبرمجهم على نسخة معتدلة ومتسامحة من الإسلام (بغربلة الآيات القرآنية وتحفيظهم البعض منها أكهو مثلا)، كان نهار من النهارات يتم اقناعهم بتأويل مافيهش الإعتدال و التسامح هاذم، ولا يتم اطلاعهم على آيات تناقض إلي ترباو عليها (و القرآن يزخر بالزوز نوعيات)، الركيزة الأولى (إلي تمنعهم من أنهم يعيدوا النظرلأي سبب من الأسباب في الدين) تخليهم يعيدوا النظر في الإعتدال متاعو.
المشكلة الثانية تكمن في القرآن في حد ذاته، إلي، بغض النظر على سماحته وتعاليمه النيرة ومعجزاته العلمية، من عدمها، الكتاب هذا، نحبو ولا نكرهو، ماهوش كتاب متع أطفال، بالمعايير لكل: النفسية والإجتماعية والعلمية والأخلاقية، إلخ... وهذا ماهوش عيب وما فيه حتى استنقاص من قيمة القرآن... بالضبط كيما في السنما، فما أفلام رايعين وما يشك حد في قيمتهم الفنية وفي الرسائل إلي يقدموها، ومع هذا، موش منصوح بيهم للأطفال إلي ما تجاوزوش سن معينة (12 ولا 16 سنة مثلا) لما يحملوه من عنف مثلا ولا كلام زايد ولا لقطات إباحية، إلخ... وتقريبا نفس النوع من الأسباب ينطبقوا على القرآن، إلي فيه برشة نصوص: - تتعلق بالأحكام الشرعية إلي لا تهم الأطفال ولا حتى ينجموا يفهموها (الميراث و النكاح و ملك اليمين و الزنا و الخمرة و الميسر، إلخ...) - فيها تهديد و سادية تنجم تأثر سلبا على نفسية الأطفال إلي مازالت هشة، من قبيل إلي ما يمنش وما يطيعش ربي، يعدي حياة أبدية في نار جهنم يتقلى ويتشوا ويتعذب دون نهاية. - فيها شتم وعنف لفظي ("تبت يدا أبي لهب"، "إن شانئك هو الأبتر"، "المغضوب عليهم ولا الضالين"، "موتوا بغيظكم"، إلخ...) في حين يلزم نعودو الناشئة على إحترام الناس حتى كي نختلفو معاهم. - فيها تحريض على العنف و إستهزاء بحرمة الجسد، خاصة في الآيات متع الحدود ولا الداعية للجهاد ("أقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"، "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب"، "أجلدو كل واحد منهما مئة جلدة... و لا تأخذكم بهما رأفة و لا رحمة"، "فأقطعوا أيديهما"، إلخ..) - فيها تقسيم للناس وتقييمهم على أساس التقسيم هذا (مؤمنين و كفار و أهل الكتاب، نساء ورجال وأملاك يمين، إلخ...) في حين أنه يلزمنا نعودو الناشئة على المساواة بين الجميع بقطع على جنسهم ودينهم، ومكانتهم الإجتماعية، إلخ... - فيها تعارض جاد مع العلم في برشة مواضيع، كيما نشأة الكون، و التطور البيولوجي VS أسطورة الخلق، إلخ... - فيها تجسيد كلي لثنائية الخير والشر (المؤمنين أخيار و الباقي أشرار) وهذا ينجم يساهم في تسطيح الناشئة و يخليهم يشوفو الثنائية هاذي في كل مكان و يقسموا اصدقائهم و أقربائهم و معلميهم،... لأخيار و أشرار... - إلخ...
إضافة لما تقال لفوق، التلقين، حسب رايي هو حاجة لاأخلاقية خاطر فيها إستغلال ساقط لبراءة الأطفال وسذاجتهم الطبيعية بحكم عمرهم وقلة تجربتهم في الحياة... الأطفال إلي ما طلبو من حتى حد بش يجيبهم للدنيا، وإلي أقل شيء كي نجيبوهم هو اننا نحميوهم موش جسديا أكهو، أما زادة نفسانيا وعقليا.