dimanche 9 avril 2017

الجنسانية بين قناعات المجتمع و الإسلام

خرج البارح في الفايسبوك فيديو متع كوپل تونسي في الفرش، ومن وقتها السبان هابط على الطفلة كي المطر، تقولش عليها عملت حاجة غالطة... رغم أنها هي الضحية في الحكاية بما أنه تم الإعتداء على حياتها الخاصة بإخراج الفيديو هذا للعلن من قبل الآكس متاعها... وفي الحقيقة، ردة فعل التوانسة ماهاش غريبة، وعندها زوز أسباب حسب رايي :
 - السبب الأول هو الإحباط الجنسي الي يعانيو منه، ولي هو في حد ذاته نتيجة لصراع داخلي فيهم ما بين تركيبتهم وحاجياتهم البيولوجية (إلي تخلاهم يرغبوا في الجنس) من ناحية، و القيم والمبادئ المجتمعية إلي ترباو عليها (ولي تخلاهم يحاولوا يكبتوا الرغبة هاذي) من ناحية أخرى... والإحباط إلي يخلقو الصراع هذا، ينجر عليه الحقد ومن ثمة العنف (ومن ضمنه العنف اللفظي والحكم الاخلاقوي على الناس).
 - السبب الثاني هو ذكورية المجتمع إلي تخليه يسب الطفلة وما يقول شيء على الطفل.
في النص هذا بش نحاول نفسر إلي أحد طرفي الصراع إلي حكيت عليه (القيم والمبادئ المجتمعية) مبنية على غلطة في التأويل... في تأويل المصدر الأساسي متع القيم هاذي، ولي هو الدين، حيث ما يخفى على حد أنه الدين هو الدافع الرئيسي إلي يخلي المجتمع التونسي يكون محافظ جنسيا (نظريا على الأقل، خاطر تطبيقيا الصراع إلي يعاني منه يخلي المحافظة متاعو تحضر وتغيب)، فالتدين مرتبط بصفة وثيقة ب"التعفف الجنسي" في الوعي الجمعي متاعنا... ومن مظاهر التعبير على الموقف هذا، خَلْقنا لثنائية "متدين و فاسد" (فاسد بمعنى أنه يحب ملذات الحياة و على راسهم الجنس) أو ادعائنا بأنه ربي غاضب علينا خاطر "كثر الفساد والمعاصي" في حياتنا، إلخ... وبالطبيعة الربط هذا ما بين العفة و التدين ماجاش من فراغ ؛ السبب الرئيسي متاعو هو أنه الدين الإسلامي يحرِّم "الزِّنَى"، أي العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وهو ما يعني ضمنيا، بالنسبة للمجتمع، أنه يدعو للمحافظة الجنسية... لكن الفكرة هاذي غالطة على طول الخط، خاطر تحريم الزِّنَى هو نصف الحقيقة، أو بالأحرى هو غطاء لقوانين دينية أخرى تفتح أبواب عديدة لممارسة الجنس... و اختزال القوانين هاذي في تحريم الزنى (مما يعطي الإنطباع بأن الدين يدعو للعفة والطهارة الجنسية) يدخل في إطار الجهل عند عموم الناس، و في إطار النفاق عند رجال الدين.
وقبل ما نتعمق في الموضوع و نعطي الحجج على الكلام هذا، من المهم التنويه أنه الهدف متاعي لهنا لاهو نقد الدين (رغم أنه بعض النقاط إلي بش نذكرها قد تبدو صادمة بالنسبة للي ما يعرفهاش) ولا تمجيده، بل فقط تصحيح خطأ شائع في المجتمعات المسلمة إلي بانية مبادئها على مرجع مقدس فاهمينو بالغالط... وهذا بالطبيعة، حتى من منظور عَمَلي بحت، موش حلو حتى طرف... الأفضل، كي نحبو نحطو مخاخنا على جنب و نسيرو حياتنا (أو جانب منها) ونصدرو أحكام اخلاقوية إقتداء بايديولوجيا معينة، الأفضل هو اننا في مرحلة أولى، نفهمو الإيديولوجيا هاذي بالڨدا.
أول حاجة، يلزمنا نعرفو علاش تم تحريم الزِّنَى في الإسلام...بالطبيعة، فما السبب الرسمي والمعلن (حفظ الفروج والتحصن، إلخ...)، وفما السبب غير المعلن، ولي إنجمو ندركوه من خلال السياقين التاريخي والإجتماعي متع التحريم هذا ولي يدلوا أنه الهدف كان أساسا ضمان السلم الإجتماعي والإستقرار الداخلي في المجتمع آنذك، حيث كان التحرر الجنسي المبالغ فيه عند العرب في الوقت اذاكا مصدر لبرشة مشاكل ولإنعدام ثقة بين الرجال خاصة اثر العودة من الفتوحات (واحد يمشي يحارب، يرجع يلقى مرته رقدت مع واحد آخر ولا حتى زوز ولا تلاثة، يولي يحب ينتقم و يقتل، إلخ...) فلإحتواء المشاكل هاذي والحد منها و طمأنة جنود الإسلام كي يمشيو يحاربوا، تم تحريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج عبر الآية 24 من سورة النور : "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة [...]".
لكن التحريم هذا ما جاش بين ليلة وضحاها، بل تم التمهيد ليه بوضع قوانين أخرى، وأولها تعدد الزوجات إلي ينجم يعوض الخيانة الجنسية لدى الرجال (وخاصة الأغنياء منهم، إلي قادرين على تحمل مصاريف أكثر من زوجة مع العدل بيناتهم) : "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً"- النساء: 3 ... و أكثر من هكا بما أنه تعدد الزوجات رافقه تشريع العبودية الجنسية في نفس الآية إلي عطات للرجال الضوء الأخضر لممارسة الجنس مع عدد لانهائي من النساء على شرط أنهم يكونوا مما ملكت أيمانهم (أي جواريهم)، و هذا يتمم تعويض الزنى لدى الرجال : "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا"، و يفسر الجلالين الجزء هذا من الآية فيقول : "[...] أَوْ اقْتَصِرُوا عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ الْإِمَاء إذْ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ الْحُقُوق مَا لِلزَّوْجَاتِ"... ولهنا نبداو نفهمو الفلسفة الجنسية في الإسلام إلي ما عندوش مشكلة مع التحرر الجنسي في حد ذاته رغم منعه للزنى، لكن المنظومة المنظِّمة للحياة الجنسية إلي يقترحها هي ذكورية بصفة مطلقة.
و تدعيما للفكرة هاذي، سمح الدين الإسلامي زادة للمسلمين بأنهم يمارسوا الجنس مع الإماء حتى إذا يبداو معرسين، وهذا إلي كان يصير برشة مع سبايا الحرب (يعني النساء إلي يتم استعبادهم بعد فتح قبائلهم) : "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ [...] وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"- النساء: 24،23... تفسير الآية : "وَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمُحْصَنَات أَيْ ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ النِّسَاء [...] إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ الْإِمَاء بِالسَّبْيِ فَلَكُمْ وَطْؤُهُنَّ وَإِنْ كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاج [...]"- الجلالين... وإنجمو نفهمو من الآية هاذي أنه القرآن يحلل حتى الإغتصاب، لأنه من الصعب تصور أنه السبايا (وخاصة منهم إلي عندهم أزواجهم) يقبلوا أنهم يمارسوا الجنس بإرادتهم مع الرجال إلي دخلوا إستعمرولهم أراضيهم واستعبدوهم وقتلولهم أفراد قبيلتهم وفي أغلب الأحيان عائلاتهم زادة.
وعلى ذكر الإغتصاب، اللافت للإنتباه أن القرآن (و حتى السنة) ما يذكرش اللفظ هذا في حتى موضع مقنن للعلاقات الجنسية ولا أي مصطلح آخر مرادف ليه، والسبب هو أنه المشكلة غير مطروحة أصلا فيه... فحتى الزوجة موش من حقها رفض ممارسة الجنس مع الزوج إذا رغب هذا الأخير في ذلك، وإذا رفضت فإنه، حسب حديث "صحيح"، تبات الملايكة تلعن فيها ("إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح."- رواه مسلم و بخاري)، كما يقول القرآن "نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ"- البقرة: 223 ، آية توري إلي الجنس مسألة في يد الراجل بصفة حصرية خاطر إلى جانب "تبضيعها" الصريح لجسم المرا (أي التعامل معه على أنه بضاعة)، فإنها تغيِّب دورها الفاعل في العملية الجنسية تغييب كلي وتحصره في مجرد كون جسمها "مِلك" لراجلها (مشبهة إياه بالحرث)، ينجم هذا الأخير يأتيه (أي ينكحه) أنى شاء (كيما يحب)، مما يوحي بانه ما عندهاش قرار أو رأي في الحكاية هاذي... كما يدعو القرآن لممارسة العنف الجسدي ضد المرا إلي ما تطيعش راجلها : "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ" - النساء: 34. (النشوز هو عدم الطاعة و برشة فقهاء قالوا أنه الآية تتحدث بصفة خاصة على عدم الطاعة في الفراش).
الأمور ما تاقفش لهنا بما أنه القرآن يحلل أيضا البغاء (la prostitution) عبر الآية 33 من سورة النور : "وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"... الآية هاذي تحث الرجال على عدم إكراه فتياتهم (و في السياق هذا، الفتيات يعني الإماء) على البغاء وهو ما يعني ضمنيا أن البغاء من غير إكراه ما فيهش مشكلة... أما بقية الآية فتقول :"وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، ولهنا القرآن ما يحددش بشكون الله يكون غفور رحيم بعد الإكراه: إذا بالأسياد إلي يكرهوا امائهم على البغاء (و هو الأقرب للمنطق) فإنه هذا فيه ترخيص غير مباشر لممارسة هذا الإكراه بحيث يكون هلإكراه "مكروه" موش مُحَرَّم، وإذا المغفرة من بعد الإكراه تخص الإماء المكرَهات (و هذا ما قالوه أغلب المفسرين) فهذا يحيلنا على معظلة منطقية لأنه من غير المعقول أن نغفر لشخص معين فعل أُكرِه عليه.
القرآن مشا أكثر من هكا في فتح الأبواب الجنسية، و قنن حتى البيدوفيليا عبر ترخيص الزواج بغير البالغات : "وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ"- الطلاق-3 . العدة هي الفترة إلي المرا ما تعرسش فيها بعد ما اطلق ولا يموت راجلها والآية الكريمة تقول أنه اللائِي لم يحضن (يعني الصغيرات إلي مازالو ما بلغوش) عندهم نفس العدة متع النساء الكبار (إلي وصلوا لإنقطاع الحيض)، وهذا ما قالوه كل المفسرين، على غرار الجلالين : "وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض [بِمَعْنَى الْحَيْض] مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ [شَكَكْتُمْ فِي عِدَّتهنَّ] فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر كذلك]". بالطبيعة تقنين الطلاق لغير البالغة يفيد ضمنيا أنه الزواج بيها مسموح بيه.
 نجيو توا للأسوة الحسنة إلي على جميع المسلمين الإقتداء بيها، والحديث لهنا على سيد الخلق ومتمم مكارم الأخلاق، رسول الإسلام محمد بن عبد الله... أيا سيدي شدو عندكم، الرسول كان عنده 9 زوجات في نفس الوقت، وبالإضافة ليهم، القرآن حلله ممارسة الجنس مع بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته، بالإضافة لملكات يمينه، و أي مرا مؤمنة تهديله بدنها ("تهب نفسها له" بحسب اللفظ القرآني) : "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ." الأحزاب-50.
عشق النبي للجنس وتحرره الجنسي حطوه في برشة مواقف محرجة كيما وقتلي دخلت عليه مرته حفصة ولقاته في فرشها مع إحدى إمائه (ماريا القبطية)، والحادثة هاذي ترويها كتب السيرة النبوية ويشير إليها القرآن في الآيات الأولى من سورة التحريم: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، إلخ..."، حيث يفسر الجلالين الآية هاذي فيقول : "يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك [مِنْ أَمَتك مَارِيَة الْقِبْطِيَّة لَمَّا واقعتها فِي بَيْت حَفْصَة وَكَانَتْ غَائِبَة]" حيث "هبطت" الآية بش تلوم الرسول على وعده لحفصة بأن يحرِّم على نفسه ممارسة الجنس مع ماريا على أن لا تقول شيئا بخصوص الحادثة إلي صارت في فرشها، وجاءت الآية لتطلب منه أنه يتراجع على وعده وما يحرمش على روحو حاجة حللهالو الله.
رسول الإسلام وصل حتى طلق ولده بالتبني (زيد) من مرته (زينب) بعد ما راها بحوايج الدار واشتهاها وهبطت آية قرآنية بش يعرس هو بيها، وهي الآية 37 من سورة الأحزاب: "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" - حيث يفسر الطبري الآية فيقول : " [...] وَذَلِكَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْت جَحْش فِيمَا ذُكِرَ رَآهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبَتْهُ , وَهِيَ فِي حِبَال مَوْلَاهُ , فَأُلْقِيَ فِي نَفْس زَيْد كَرَاهَتهَا لِمَا عَلِمَ اللَّه مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْس نَبِيّه مَا وَقَعَ , فَأَرَادَ فِرَاقَهَا , فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدٌ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَمْسِكْ عَلَيْك زَوْجَك } وَهُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ أَنْ تَكُونَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ لِيَنْكِحَهَا , { وَاتَّقِ اللَّهَ } وَخَفْ اللَّه فِي الْوَاجِب لَهُ عَلَيْك فِي زَوْجَتك { وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه } يَقُول : وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَحَبَّة فِرَاقه إِيَّاهَا لِتَتَزَوَّجهَا إِنْ هُوَ فَارَقَهَا , وَاللَّه مُبْدٍ مَا تُخْفِي فِي نَفْسك مِنْ ذَلِكَ { وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَتَخَاف أَنْ يَقُول النَّاس : أَمَرَ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَته وَنَكَحَهَا حِين طَلَّقَهَا , وَاللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ مِنَ النَّاس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل".
وبالطبيعة، لكلنا نعرفو أنه الرسول عرِّس بعائشة وعمرها 6 سنين وبدا في ممارسة الجنس معها وهي عمرها 9 سنين، مع العلم أنه حسب بعض كتب السيرة، كان يفاخدها (أي يمارس الجنس بصفة سطحية معها) وقتلي كان عمرها ما بين 6 و 9 سنين.
ما حبيتش نخوض في قصص متأتية حصريا من السنة تأكد الأطروحة إلي حاولت نثبتها عبر المقال هذا، واكتفيت بماهو موجود في القرآن... أولا لأنه كافي لفهم الفكرة الأساسية، وثانيا خاطر نعرف إلي برشة مسلمين يشككوا في صحة كتب السيرة والتراث الإسلامي وينتقيو منها الحاجات إلي تعجبهم أكهو... وما حبيتش نحكي زادة على القوانين الجنسية إلي فيها اختلافات بين الفقهاء كيما زواج المتعة (عند الشيعة) وزواج المسيار (عند السنة) إلي هوما عقود زواج مؤقتة وما ينطبقش عليهم شروط العقود الكلاسيكية (كالمهر و الشهود) ويعوضوا ما نسميه اليوم "لقاء حميمي متع ليلة" (plan cul).
خلاصة القول هو أنه الدين عمره ما كان يدعو للتعفف الجنسي. بالعكس، أغلب الناس المتحررين جنسيا في عهدنا هذا يمكن اعتبارهم محافظين بالمقارنة مع ما سمح بيه الدين في المجال هذا، لكن الحاجة إلي ولات تخلي برشة متدينين اليوم يعيشوا نوع من الحرمان الجنسي هو أنه أغلب الأبواب الجنسية إلي حلها الإسلام للرجال، سكرناها اليوم بفضل وعينا المتطور (مقارنة ب14 قرن لتالي) بحقوق الإنسان، فأغلب البلدان اليوم تمنع تعدد الزوجات بإعتباره فيه تمييز جنسي ضد النساء، وتمنع العبودية منعا باتا نظرا لكونها تغتصب إحدى القيم الكونية المقدسة في منظومة حقوق الإنسان (قيمة الحرية)، وتشترط موافقة الطرفين في أي علاقة جنسية، وبالطبيعة تجرم الإغتصاب حتى تجاه الزوجة و ممارسة الجنس (مهما يكون الإطار) مع الصغيرات... ومن ناحية أخرى فإنه منظومة حقوق الإنسان حلت أبواب أخرى للتحرر الجنسي، أبواب مختلفة بما أنها تراعي مبادئ غير مطروحة أصلا في الدين كيما المساواة بين الجنسين وحرية التوجه الجنسي فتسمح مثلا للمرا بأنها تمارس الجنس مع صديقها خارج إطار الزواج و للمثليين بأنهم يكونوا عندهم حياة جنسية (و عاطفية) حرة، إلخ...

dimanche 2 avril 2017

التعامل مع المطالبة بإلغاء قانون منع التونسية من الزواج من غير المسلم


قانون منع التونسية من الزواج من غير المسلم يطرح زوز مشاكل كبار : المشكلة الأولى هي أنه معادي للحريات الفردية و المشكلة الثانية هي أنه تمييزي بما أنه الراجل -في المقابل- مسموحله أنه يعرس بغير المسلمة. فضلا على أنه عمليا غير قابل للتطبيق بما أنه إيمان الناس مسألة داخلية، ما تنجمش الدولة تعرفها من أصله... لذا مسألة المطالبة بإلغائه، من المفروض أنها ما تتناقشش أصلا في بلاد دستورها ينص على حرية المعتقد والضمير، يعني على حق المواطن في أنه يولي هو بيده موش مسلم إذا يحب، وينص زادة على المساواة بين الجميع (بما في ذلك الرجال و النساء) أمام القانون... لكن بما اننا في بلاد السكيزوفرينيا القانونية و الذهنية، كل شيء يلزمنا نستناوه...
و كيما يصير في أغلب المواضيع إلي من النوع هذا، الناس إلي يتبناو الموقف المعادي للقيم الكونية (كيما الحرية و المساواة) ، يستندوا على ايديولوجية محافظة (في حالتنا على الدين)، معتبرين أنها تمثل الحقيقة المطلقة إلي تخوللهم أنهم يحشيوا خشوماتهم في الحياة الخاصة متع غيرهم ويفرضوا عليهم معتقداتهم الشخصية...
جزء من الناس هاذم يتناولوا الموضوع من زاوية عقائدية بحتة، ولا يهمهم لا في حقوق إنسان لا منطق، لا والو... و هاذم ما فماش هامش كبير متع نقاش معاهم نظرا لأنهم "اختاروا" (و لو أنه المسألة ماهاش اختيارية لكن هذا موضوع آخر) أنهم يحطوا مخاخهم على جنب قدام عقيدتهم... لكن على الأقل عندهم جدارة التناسق (le mérite d'être cohérents).
لكن فما جزء آخر منهم إلي من ناحية يعتبروا رواحهم تقدميين وحقوقيين و عقلانيين، و من ناحية أخرى يحبوا يكونوا محافظين ومتشبثين بالهوية متاعهم... مما يخليهم يدخلوا في كل مرة يتطرح موضوع يمزج بين الجانب الديني والجانب الحقوقي، في فلسفة توفيقية متضاربة.
فمثلا بش يبرروا التمييز الجنسي الموجود في القانون الديني والوطني إلي يمنع المرا من أنها تعرس بغير المسلم، حجهم تكون من قبيل : "الراجل المسلم بما أنه يؤمن بالأديان السماوية التلاثة، مجبور أنه يحترم دين مرته الغير مسلمة، بينما المسيحي ولا اليهودي بما أنه ما يؤمنش بالإسلام فماهوش باش يحترم دين مرته المسلمة" أو "الراجل المسلم هو إلي بش يضمن أنه أولاده يطلعوا مسلمين بينما المرا المسلمة إذا تعرس بغير مسلم، اولادها بش يتبعوا بوهم"إلخ... يعني يفترضوا أنه الراجل عنده، في جميع الأحوال، مكانة أقوى في الأسرة من مكانة المرا، وأنه بالتالي هو إلي بش يفرض إحترام الدين من عدمه و هو إلي بش يأثر على معتقدات أولاده، وهذا بالطبيعة تمييزي إفتراض في حد ذاته (فضلا على أنه فيه تعميم للأشياء و حكم سطحي على طبائع الناس).
نفس النوع متع الحجج المتضاربة يعتمدوا عليها بش يجيوا ضد المساواة في الميراث... حيث تكون الإجابة متاعهم أنه التوريث الديني ما فيهش تمييز خاطر الراجل من واجبه أنه ينفق على الأسرة لذلك فمن الطبيعي أنه يبدا عنده أكثر فلوس من المرا... من غير ما يشكوا لحظة أنه الحكم هذا إلي إستندولوا يكرس أكثر التمييز بين الجنسين بما أنه يتعامل مع الراجل على أنه أكثر مسؤلية من المرا وأقدر منها على إدارة شؤون الأسرة.
وحسب رايي، الموقف الثاني أخطر -على المشروع التقدمي متع تونس- من الأول. أولا خاطرو متبنى من قبل أغلب الوجوه الإعلامية والسياسية (النخبة زعمة زعمة) و ثانيا خاطر الحجج إلي يسوقها توهم أنها تعتمد على المنطق، و بالتالي يصعب على العوام كشف هشاشتها... وهكا تخلينا نعيشو في تخلف مُبَرَّر (بالحجة شبه المنطقية)، و هو أصعب في التجاوز من التخلف الغير مُبَرَّر (منطقيا) ولي ما يعتمد كان على الحجة الدينية الدوغماتكية.

mercredi 23 novembre 2016

محمود البارودي والإعتداء على الحرمة الجسدية للأطفال

محمود البارودي، بعد ما تشد بالكمشة يعتدي جسديا على طفل صغير، و هي حكاية في حد ذاتها خطيرة برشة، خاصة وقتلي تجي من سياسي ونائب سابق، و كان جات الدنيا دنيا راو على خاطرها موقوف، يكمل يعمل تصريح في إذاعة يخرج فيه الذروة متع صحة الرقعة إلي ينجم إنسان يخرجها و يقول أنه "يرفض الإعتذار" و أنه ردة الفعل متاعو "عادية، خاصة كي يبدا طفل صغير" و إلي الكف الهدف منه "يربيه... كي ولده".

مانيش بش نحكي على السقوطية متع السيد هذا بما أنه الناس الكل متفقة عليها، أما حبيت ناقف على البعد السوسيولوجي للتبريرات متاعو، إلي عندها دلالة كبيرة على نظرتنا للأطفال في مجتمعنا و على طريقة تعاملنا معاهم... البارودي، الكلام إلي قالو ما كانش مع أصحابو في قهوة، أما في تصريح إذاعي، يعني الكلام هذاكا ماكانش مجرد تبريرات هو شخصيا مقتنع بيها أكهو، أما التبريرات إلي يشوف أنه المجتمع بش يقبلها (بما أنه سياسي والسياسيين شعبويين بطبعهم كي يحكيو في العلن، خاصة كي يبداو في مأزق أخلاقي).

يعني البارودي بش يبرر الجرم إلي اقترفه، إستغل قناعة راسخة في الضمير الجمعي متع مجتمعنا، وهي أنه الطفل الصغير ما عندوش حرمة جسدية و مافيها باس نضربوه وقتلي يغلط إذا الهدف من هذا هو تأديبه... وهذه أخطر حاجة في الحكاية الكل حسب رايي، خاطر، بغظ النظر على الضرر الجسدي وخاصة المعنوي والنفسي إلي يلحقه الضرب بالطفل الصغير (أيا كانت الأسباب)، فإنك وقتلي تربي طفل صغير بالضرب فإنك تربيه زادة على الضرب، يعني على إحترام مبدأ الضرب كعقوبة bienveillante بما أنه أكثر الناس إلي يحبوه ويخافوا عليه يضربوه و (حسب تصورهم و زعمهم) يضربوه لمصلحته زادة... و بالتالي الرسالة إلي توصله هي أنه الضرب ماهوش حاجة خايبة في المطلق، وكي يكبر يولي يطبع حتى هو مع الضرب، و يضرب أصحابه ولا الناس إلي عنده مشاكل معاهم، وبعد يولي يضرب مرته، وبعد ولاده، وعلاش لا ولاد غيره كيما عمل البارودي وكيما قاعد يصير كل يوم في الروضات والمكاتب.



dimanche 9 octobre 2016

الرد على ألفة يوسف في مسألة زواج الرسول من عائشة


مسألة زواج الرسول من عائشة وهي في سن السادسة (و ليس في التاسعة كما ذكرت ألفة يوسف) مع بدئ ممارسة الجنس معها عندما بلغت سن التاسعة، حسب كتب السيرة النبوية، ومنها البخاري، هي فعلا من المواضيع التي تطرح جدالات واسعة في الحوارات الدينية و اللادينية.
ألفة يوسف ادعت تناول الموضوع بحياد لحسمه في هذا الفيديو. و يمكن تلخيص رأيها "الحاسم" هذا في ثلاث نقاط :
1- اللادينيون ليس لهم الإعتماد على ما جاء في كتاب البخاري لبناء آرائهم نظرا لكونهم يعتبرون أن كل ما جاء في هذا الكتاب خاطئ.
2- يجب وضع مسألة السن في اطارها التاريخي فعند مجيء الإسلام، الطفولة كانت تنتهي في سن السبع أو الثماني سنوات وبالتالي فإن شبهة البيدوفيليا تجاه نبي الإسلام فيها إسقاط للحاضر على الماضي و لا تستقيم.
3- محمد، في الدين الإسلامي، لم يكن سوى إنسان عادي يوحى إليه، يعني إذا استثنينا مسألة الوحي الذي ينزله الله عليه، والذي يميزه على بقية البشر، فإنه، مثل هؤلاء، يخطئ ويصيب، وبالتالي لا يجب التركيز على حياته الشخصية بل فقط على ما أنزل إليه من وحي.

سأحتفظ برأيي فيما يتعلق بحسن أو سوء نيتها فيما ذكرت وسأكتفي بالرد عليه، ليس بغاية الدفاع على رسول الإسلام ولا إدانته، بل فقط لتوضيح الموقف الحقيقي لمن ينتقد هذه الواقعة في التاريخ الإسلامي، و ذلك بقطع النظر عن معتقده... فالأمر ليس صراعا بين اللادينيين والمسلمين كما زعمت ألفة يوسف، بل بين من يفكر ومن يرفض إستعمال عقله... والإدعاء بأن اللادينيين هم وحدهم من يفكرون ويحللون وينتقدون هو استنقاص من ذكاء المسلمين.

أولا، ليس صحيحا أن اللادينيين (أو العقلانيين بصفة عامة) يعتبرون أن كل ما جاء في صحيح البخاري خاطئ... هذا إختصار ساذج للأشياء. فهم فقط لا يقدسون هذا الكتاب... و عدم التقديس لا يعني أنهم يكذبون كل ما جاء فيه.
الآن، هناك قاعدة منطقية بسيطة وهي أن نقد أي منظومة يقتضي بالضرورة الإعتماد على المصادر المعتمدة من قبلها. لهذا يتم الإستدلال بالبخاري، من قبل من لا يقدس هذا الكتاب، لنقد المنظومة الإسلامية. ولو أراد مسلم نقد المسيحية مثلا، لفعل ذلك إستنادا على ما هو موجود في الإنجيل رغم إيمانه بأنه محرف، ولو أراد رأس مالي أن ينتقد الشيوعية لإعتمد على ما يقوله المنظرون الشيوعيون (كماركس أو لينين) رغم عدم تبنيه لأفكارهم، إلخ...
إذن فإن نقد زواج الرسول من عائشة وهي طفلة ليس فيه تسليم بالضرورة بأن هذا الشيء وقع فعلا، وليس نقدا لشخص محمد بقدر ما هو نقد للمنظومة التي تقر بوقوع هذا الزواج.

ثانيا، ليس صحيحا أن الطفولة تنتهي في سن السابعة أو الثامنة في الجزيرة العربية في فترة مجيء الإسلام، فالطفولة ليست مجرد أمر تقديري إجتماعي يختلف بإختلاف الإطارين المكاني والزماني للمجتمعات، بل هي أمر علمي : بيولوجي ونفسي. و علميا، لم يتطور الإنسان في ال14 قرنا الأخيرة لدرجة تجعل سن الطفولة عند مجيء الإسلام مختلفة عن سن الطفولة اليوم... و حتى إن كانوا آنذاك، في الجزيرة العربية، يعتبرون الأطفال راشدين قبل بلوغهم سن الرشد، فهذا لا يبرر، حسب منتقدي زواج محمد من عائشة، تعامل الإسلام بالذات مع الأطفال بهذا الشكل، والسبب هو أن هذا الدين عرف نفسه بأنه إلهي، مثالي، صالح لكل زمان ومكان (وهذه النقطة بالذات هي جوهرية إذ أنها هي التي تبرر إسقاط الحاضر على الماضي فيما يتعلق به) و أن رسوله اسوة حسنة على جميع البشر الاحتذاء بها... وبالتالي فإنه كان من المفروض أن يصلح هذا الأمر و أن يرجع حقوق الأطفال، دائما حسب المنتقدين، لا أن يخضع لجهل المجتمع الذي ظهر فيه و يساهم بدوره في إغتصاب هذه الحقوق.
كما أن المشكل في هذا الزواج لا يكمن في تهمة البيدوفيليا فحسب، بل وأيضا في تقرير مصير حياة طفل صغير بالنيابة عنه، لهذا أصررت على التذكير، في بداية هذا النص، بأن سن زواج عائشة، في كتب السيرة، لم يكن 9 سنوات بل 6 سنوات رغم أن ممارسة الجنس معها بدأ عندما بلغت سن التاسعة، وذلك لأن النقد لا يخص فقط الجانب الجنسي للموضوع بل وأيضا الإجتماعي، فقرار تزويج فتاة صغيرة خبرتها في الحياة شبه منعدمة، في حد ذاته، هو أمر مروع، حتى لو لم يتم مضاجعتها أبدا.

ثالثا، ليس صحيحاً أن محمدا في الإسلام هو مجرد شخص عادي لا يتميز عن بقية البشر إلا بنزول الوحي عليه... فالمكانة التي يحضى بها هذا الأخير في الإسلام هي مكانة خاصة تكاد تكون إلهية، فهو "لا ينطق عن الهوى" وهو "أسوة حسنة" وهو "متمم مكارم الأخلاق" و هو "سيد الخلق"، إلخ... وما يجب أن تفهمه ألفة يوسف هو أن نقد نبي الإسلام من قبل العقلانيين ليس فيه سعي لتصفية حساب شخصي مع هذا الأخير (كما يتصور أيضا بعض المغرمين بنظرية المؤامرة)، فهو بالنسبة لهؤلاء الناقدين لا يتعدى أن يكون شخصية تاريخية ماتت منذ 14 قرنا... بل الهدف من اهتمامهم بحياته هو تحليل وتقييم منظومة بأكملها هي التي جعلت منه ممثلها الأول و الأوحد.

dimanche 18 septembre 2016

Les réactions des Tunisiens suite à la victoire de Malek Jaziri contre un adversaire Israélien

La cause palestinienne est, à la base, une cause extrêmement noble : être du côté d'un peuple persécuté et militer pour qu'il acquière ses droits politiques, sociaux et moraux... Quoi de plus beau ?

Malheureusement, cette cause ne cesse d'être souillée dans le monde arabe par des concepts n'ayant rien à voir avec sa noblesse originelle, comme l'appartenance et la haine (principalement pour des motifs culturels, religieux). Cela s'est nourri jusqu'à en devenir une obsession, et bien sûr, vu l'état actuel de la situation, cette obsession s'est convertie en une énorme frustration.

C'est précisément cette frustration excessive que j'ai ressentie aujourd'hui dans les commentaires des Tunisiens suite à la victoire de Malek Jaziri en tennis contre un adversaire Israélien. Une victoire qui devrait certes faire plaisir à tout Tunisien aimant le sport, mais force est de constater qu'elle a pris une tournure démesurée, illogique... Les gens exultent, ni plus ni moins, une victoire arabo-islamique contre le sionisme ! Non mais WTF ?! Calmez-vous mes chers concitoyens. Ce n'est qu'une simple compétition sportive entre deux individus dont la distance qui les sépare de la politique est à peu près la même que celle qui vous sépare du bon sens.
D'ailleurs, Malek Jaziri est même un ami proche d'un co-équipier Israélien (Amir Weintraub) dans son équipe de tennis française. Autant dire que pour assouvir votre complexe d'infériorité, il faudrait compter sur quelqu'un d'autre.

La seule chose qu'on peut modérément fêter à travers cette rencontre est le fait qu'elle met enfin un terme à la vieille habitude populiste et anti-sportive qui consiste à refuser d'affronter les adversaires Israéliens.

vendredi 16 septembre 2016

Le viol des droits des enfants en Tunisie




Les déclarations du délégué de la protection de l'enfance de Gafsa n'étaient que la partie émergée de l'iceberg. Les droits des enfants sont horriblement bafoués dans notre pays, et ce à peu près à toutes les échelles : familiale, sociale, politique, etc.

À commencer par la mise au travail des enfants, notamment dans les rues (en tant que vendeurs de machmoum, de papiers mouchoirs ou d'autres marchandises dans le genre) ou encore dans des maisons d'accueil, où des fillettes sont privées de l'école et envoyées faire les bonniches couchantes, souvent à des centaines de kilomètres de leurs abris familiaux.
Faire travailler des enfants est certes interdit par la loi, mais seulement sur le papier.

Au sein de la famille, la maltraitance des enfants est tellement banalisée qu'elle est devenue la norme dans la plupart des maisons tunisiennes, où il est rare de ne pas user de la violence physique et verbale à leur encontre sous prétexte de les "éduquer" (par les parents et parfois même les oncles, les tantes et les frères et sœurs aînés). Bien que cela soit fortement déconseillé par les spécialistes de la psychologie de l'enfant.
Cette maltraitance dépasse souvent le fait de donner des punitions démesurées pour tendre vers l'asservissement, surtout lorsqu'il s'agit de fillettes, auxquelles on apprend sans scrupule à être au service des mâles de la maison et à s'occuper des tâches ménagères.
D'un autre côté, certaines familles conservatrices vont jusqu'à obliger leurs filles -ou à profiter de la naïveté naturelle des enfants pour les convaincre- de porter le voile, les condamnant ainsi à être perçues comme des objets sexuels dès leurs jeunes âges.

Sur le plan éducatif, la plupart des maîtres et des maîtresses des écoles primaires ont pris l'habitude de punir atrocement leurs élèves, épaulés par toute une société qui tolère cette « pseudo-éducation » et souvent par les parents eux-mêmes qui usent sans gêne d'expressions cruelles du genre « 7asebni bel jeld » [frappe-le jusqu'à lui retirer la peau] en parlant de leurs propres enfants.

Religieusement, les choses ne s'arrangent pas non plus puisque des hadiths prophétiques considérés comme authentiques incitent explicitement à frapper les enfants à partir d'un certain âge, notamment pour les obliger à faire leurs "devoirs religieux" (pour la liberté de croyance, il faudra compter sur d'autres idéologies). Mais cela n'est rien du tout comparé à la pratique de circoncision, qui consiste à amputer une partie du corps du garçon, à savoir le prépuce, sans qu'il y ait une nécessité médicale... le crime tout à fait halal et accepté par la société.
L'épisode des fiançailles de la fille de 12 ans trouve également une justification religieuse consistant au mariage du prophète de l'islam (personnage censé être l'exemple à suivre pour tout musulman) avec Aïcha lorsqu'elle n'eut que 6 ans et à sa consommation (sexuelle) de ce mariage lorsqu'elle eut 9 ans, toujours selon des hadiths religieusement authentiques.

Tout cela ne signifie pas qu'on veut porter préjudice aux enfants ou qu'on les déteste. Bien au contraire : on pense, idiotement, qu'on veille à leur intérêt à travers ces pratiques.
Le problème est profond parce qu'il est d'ordre social : ces traitements sont normalisés par la société et cela influence même l'application des lois, l'implication du gouvernement et la prise en considération de l'opinion scientifique.

Le pire est que notre conscience vis-à-vis de la psychologie des enfants est quasiment inexistante. Le degré de maltraitance que subissent les enfants diffère d'un gamin à un autre, mais aussi son influence sur ces derniers qui dépend de plusieurs facteurs, notamment génétiques et environnementaux. Cela donne lieu, dans certains cas, à des états psychologiques très pénibles à supporter : une tristesse immense ou permanente ou un état de dépression que les adultes n'arrivent même pas à détecter. Et la conséquence est parfois dramatique : le suicide.

mercredi 24 août 2016

"لا حرية لأعداء الحرية"... حقا ؟


على خلفية الجدال حول "البوركيني"، فما جملة قاعدة تتعاود برشة، وهي: "لا حرية لأعداء الحرية".
الجملة هاذي تعبر على قناعة شايعة عند بعض التحرريين (أو على الأقل المحسوبين على التيار التحرري) ويستعملوها لتبرير قمع الناس إلي يصنفوهم -بصفة نظرية- ظلاميين أو أعداء للحرية نظرا لإيديولوجيتهم المحافظة.

عندي مأخذ على القناعة هاذي يتمثل في تناقضها، حسب رايي، مع أسس الفكر التحرري في حد ذاته إلي يسعى، على العكس تماما، لتمكين الجميع من الحرية و لعدم محاسبتهم إلا إذا يستعملوها لقمع الآخرين (وحتى المحاسبة ما تكونش بالضرورة بالحرمان المطلق من الحرية)، وبالطبيعة أنك تعوم ببوركيني ولا حتى بشكارة زبلة ما فيه حتى قمع للآخرين أو تعدي على حقوقهم طلما أنه الوجه مكشوف والهوية واضحة.

هذا بالإضافة إلى كونه تحديد شكون عدو الحرية وشكون "صديقها"، حكاية موش بالبداهة إلي متصورينها متبنيي هذه القناعة نظرا لنسبية مفهوم الحرية وتعقيده، فمثلا متبني هذه القناعة بالذات، صداقتهم المطلقة للحرية يمكن التشكيك فيها للسبب المذكور أعلاه، مما يخليهم هوما بيدهم أعداء للحرية نوعا ما ويمكن حرمانهم منها إذا نعتمدوا على مبدأهم وطريقتهم في التفكير.